أعلنت الحكومة الجزائرية عن استيائها الشديد لعدم تمديد عمل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، المعروفة اختصاراً بـ "المينورسو"، وفقاً لما أفاد به موقع arabic.cnn.com يوم السبت الموافق 31 أكتوبر 2026. وجاء هذا الموقف الجزائري الرسمي بعد ساعات قليلة من جلسة تصويت حاسمة عقدها مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة الماضي، اعتمد خلالها مشروع قرار تقدمت به روسيا ويتعلق بمستقبل الإقليم المتنازع عليه.

تفاصيل الموقف الجزائري وانتقاد مجلس الأمن

أوضحت السلطات في الجزائر، بحسب التقرير الإخباري، أن قرار عدم تجديد ولاية البعثة الأممية يعكس ما وصفته بـ "الانحياز المفرط للمغرب". واعتبر البيان الصادر عن الحكومة أن الخطوة تمثل تراجعاً عن الجهود الدولية الرامية لضمان حق تقرير المصير لشعب المنطقة، معربة عن بالغ أسفها إزاء مآلات التصويت الأممي الأخير. ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة توترات دبلوماسية مستمرة حول الصحراء الغربية: فيتو يحول دون تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة ودور الآليات الدولية.

ترحيب مغربي مقابل انقسام دولي

في المقابل، لم يصدر عن الجانب المغربي سوى الترحيب بهذه الخطوة التي أنهت ولاية البعثة، بحسب المعطيات الواردة من المصدر ذاته. ويعكس هذا التباين الشديد في ردود الفعل هوة الخلاف العميقة بين أطراف النزاع الإقليمي، والتي تجلت بوضوح في الكواليس الدبلوماسية للأمم المتحدة وتصويت مجلس الأمن الذي شهد مواقف متباينة بين الدول الكبرى، وهو ما ظهر جلياً في تقارير سابقة حول فيتو روسي وأمريكي يعطلان تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية. وتجدر الإشارة إلى أن قضية الصحراء الغربية تظل واحدة من أقدم النزاعات المدرجة على جدول أعمال المنظمة الدولية منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث تتنازع جبهة البوليساريو والمغرب السيادة على الإقليم وسط مساعٍ أممية متعثرة لإيجاد تسوية سياسية دائمة.

أبعاد الأزمة وتداعياتها المستقبلية

(تحليل إخباري): يكتسب هذا التطور أهمية بالغة نظراً لكون بعثة "المينورسو" تمثل صمام أمان رئيسي لمراقبة وقف اطلاق النار والإشراف على مسار التسوية السلمية منذ تأسيسها في عام 1991. ويؤدي غياب توافق دولي داخل مجلس الأمن إلى إضعاف دور الدبلوماسية متعددة الأطراف، مما يفتح الباب أمام احتمالات تصعيد ميداني أو سياسي بين الأطراف المعنية مباشرة بالنزاع. وتتأثر بهذا الجمود الاستقرار الإقليمي في شمال إفريقيا، فضلاً عن مصير اللاجئين وسكان الإقليم الذين ينتظرون حلاً نهائياً يكفل حقوقهم الأساسية.

(متابعة ميدانية): ترقبوا في الأيام المقبلة ردود الفعل الرسمية من جبهة البوليساريو، إضافة إلى المشاورات المرتقبة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك لبحث صيغ بديلة قد تدير بها المنظمة الدولية ملف الإقليم في ظل الفراغ المؤسساتي الناجم عن عدم تجديد الولاية.

Sources: arabic.cnn.com