حمّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد ملف الهجرة المسؤولية الكاملة عن الاضطرابات الواسعة التي ضربت فرنسا مؤخراً، مطالباً السلطات في باريس بضرورة إغلاق الحدود فوراً. وجاءت تصريحات ترامب بعد يوم واحد فقط من خروج مظاهرات حاشدة في العاصمة الفرنسية وعدد من المدن الأخرى احتجاجاً على ارتفاع غلاء المعيشة وتدهور الظروف الاقتصادية للمواطنين، وهي الاحتجاجات التي تحولت في بعض محطاتها إلى مواجهات وعنف شارعي.

تأتي هذه المواقف السياسية الخارجية بينما تعيش البلاد أزمة داخلية عميقة، إذ تشير التقارير إلى أن فرنسا تستيقظ على آثار أحد أكثر أيام الاضطرابات عنفا منذ سنوات، مما دفع بالمشهد الأمني والسياسي إلى واجهة النقاشات المحلية والدولية على حد سواء، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة الحكومة على احتواء الغضب المتصاعد في الشارع.

دعوات أمريكية لإغلاق الحدود

في تعليقه على الأحداث التي شهدتها مدن فرنسية عدة يوم السبت، أشار الرئيس الأمريكي إلى أن سياسات الهجرة المفتوحة تقف خلف حالة عدم الاستقرار التي تعاني منها البلاد. واعتبر ترامب أن الحل يكمن في تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود ومنع تدفق المهاجرين، رابطاً بصورة مباشرة بين الوجود الأجنبي وتفاقم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي يعاني منها المجتمع الفرنسي.

ولم يصدر حتى الآن رد رسمي مباشر من الحكومة الفرنسية على تصريحات الرئيس الأمريكي، إلا أن الملف الأمني يشكل ضغطاً هائلاً على الإدارة الفرنسية التي تواجه انتقادات حادة بسبب تعاملها مع الأزمة وظروف المعيشة الصعبة التي أخرجت المحتجين إلى الشوارع.

احتجاجات غلاء المعيشة تحرق الشوارع

اندלعت المظاهرات الحاشدة يوم السبت في باريس وعدة مناطق فرنسية أخرى احتجاجاً مباشراً على غلاء المعيشة واستنزاف القدرة الشرائية للأسر. وقد تخللت هذه التجمعات أعمال عنف واشتباكات بين أفراد الأمن والمحتجين، مما أدى إلى أضرار مادية واسعة في الممتلكات العامة والخاصة وأثار مخاوف أمنية متجددة.

وتعكس هذه التطورات السريعة حالة الاحتقان المستمرة التي تحظى بمتابعة واسعة، حيث تتصدر اضطرابات فرنسا النقاش على وسائل التواصل الاجتماعي بين مؤيد لمطالب المحتجين الاقتصادية ومنتقد لأعمال الشغب التي رافقتها، بينما تحاول السلطات تقييم الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن مواجهات السبت الدموية.

Sources: فرانس 24 – الأخبار والأحداث الدولية على مدار الساعة