يستعد حوالي سبعة ملايين ناخب إسرائيلي للتوجه إلى مراكز الاقتراع في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026، للمشاركة في الانتخابات العامة التي تشهد استقطاباً سياسياً حاداً. ووفقاً لما أفادت به فرانس 24 – الأخبار والأحداث الدولية على مدار الساعة، يأتي هذا الاستحقاق الانتخابي في وقت تحظى فيه الخريطة السياسية بمتابعة إقليمية ودولية دقيقة، لا سيما في ظل التطورات الأمنية المعقدة مثل تلك التي تحيط بـ إسرائيل.. أمر بإغلاق الضفة الغربية عقب مقتل جنديين برصاص مسلحين فلسطينيين.
تفاصيل المشاركة العربية في السباق الانتخابي
ذكر التقرير الصادر عن الشبكة الإخبارية أن المحكمة العليا الإسرائيلية قد أصدرت قراراً يقضي بإعادة القوائم العربية إلى دائرة المنافسة، بعد محاولات استبعاد سابقة. وتخوض هذه القوائم السباق الانتخابي متمثلة في القائمة العربية الموحدة (راعم)، إلى جانب القائمة المشتركة التي تضم تحت مظلتها ثلاثة أحزاب ذات غالبية عربية. وتكتسب هذه المشاركة أهمية استثنائية نظراً لقدرة هذه الكتل على إعادة رسم التوازنات البرلمانية، خصوصاً في ظل التقارب الحاصل في استطلاعات الرأي بين المعسكرات المتنافسة على إسرائيل: انتخابات مصيرية لنتنياهو.
الخلفية السياقية للمشهد السياسي
تاريخياً، طالما عانت الأحزاب العربية في الكنيست من التهميش وصعوبة التأثير المباشر على تشكيل الحكومات المتعاقبة، في ظل نظام برلماني يعتمد على الائتلافات المعقدة. وعادة ما تتجنب الكتل الصهيونية الكبرى إدراج الأحزاب العربية في تحالفاتها الرسمية، مما جعل دورها يقتصر غالباً على المعارضة البرلمانية، باستثناء تجارب محدودة في الولاية السابقة تمثلت في دخول القائمة الموحدة للائتلاف الحكومي. يضاف إلى ذلك الاهتمام المتزايد من جانب العواصم الإقليمية التي ترقب هذه الاستحقاقات لتقييم تأثيراتها على استقرار المنطقة، كما يُناقش في تحليلات مثل كيف تنظر دول الجوار إلى الانتخابات في إسرائيل؟.
لماذا يهم هذا الأمر وما هي التداعيات؟
تكمن أهمية هذه الانتخابات وقدرة الأحزاب العربية فيها على ترجيح كفة طرف على آخر في هشاشة الأغلبية البرلمانية داخل الكنيست، حيث يمكن لأي مقعد إضافي أن يمنع أو يتيح تشكيل الحكومة. يعتمد المواطنون العرب في إسرائيل على هذه التمثيلية لطرح قضاياهم الملحة، مثل الجريمة المنظمة، وتخطيط الأراضي، والخدمات الاجتماعية، في حين يرى خصومهم السياسيون في أي دور محتمل لهم تهديداً للطابع اليهودي للدولة. هذا التجاذب يجعل من أصوات الناخبين العرب ورقة ضغط قوية رغم التحديات البنيوية التي تواجهها القوائم المشاركة.
ما يمكن ترقبه في الأيام القادمة
تشير التقديرات إلى تصاعد وتيرة الحملات الانتخابية خلال الأيام القليلة القادمة المتبقية حتى موعد الاقتراع في أواخر تشرين الأول/أكتوبر، مع التركيز على نسب الإقطاع في الشارع العربي. وسيتعين متابعة ما إذا كانت الخطابات الموجهة للناخبين العرب ستنجح في رفع نسبة المشاركة التي شهدت تراجعاً في محطات سابقة، فضلاً عن رصد ردود أفعال الأحزاب اليهودية اليمينية واليسارية تجاه أي تفاهمات محتملة بعد إعلان النتائج الرسمية.
Sources: فرانس 24 – الأخبار والأحداث الدولية على مدار الساعة







