تحولت حياة النجم الكروي الجزائري السابق حميدو حيرش، المعروف بلقب "سطيكا"، من صخب الشهرة والتألق المستطيل الأخضر إلى واقع قاسٍ قوامه التشرد والمرض العقلي في شوارع مدينة سيدي بلعباس، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية رصدت مأساة هذا الرياضي.
صدمة الشارع الرياضي الجزائري
وفقا لما نقلته الجزيرة نت في تغطيتها للقصة، وجد اللاعب السابق لنادي اتحاد سيدي بلعباس نفسه بلا مأوى بعد أن دارت عليه دوائر الزمن وخذلته الظروف الحياتية. وأثار ظهور "سطيكا" بهذه الحالة المزرية صدمة واسعة وخيبة أمل كبيرة بين جماهير كرة القدم والمتابعين للشأن الرياضي المحلي الذين استعادوا ذكريات صولات الجولات التي قدمها في ملاعب البلاد خلال سنوات المجد والاحتراف.
خلفية عن التراجع المعيشي للرياضيين
تشهد الساحة الرياضية أحيانا قصصا مأساوية مشابهة تعكس افتقر العديد من اللاعبين القدامى لشبكات الأمان الاجتماعي أو التخطيط المالي بعيد المدى بعد اعتزالهم، وهو ما يذكرنا بتقرير سابق نشرته منصتنا حول مئات الملايين دون استقرار.. 5 لاعبين أحبطوا أنديتهم رغم الصفقات الباهظة والذي يسلط الضوء على الهشاشة المالية في مسيرات نجوم المستديرة.
لماذا تمثل هذه القصة أهمية بالغة؟
تحمل هذه القضية أبعادا إنسانية واجتماعية عميقة، إذ تسلط الضوء على غياب الدعم المؤسساتي والرعاية اللاحقة للرياضيين الذين قدموا سنوات عمرهم وجهدهم لإسعاد الجماهير ورفع راية أنديتهم. المتضرر الأساسي هنا ليس فقط اللاعب المنسي في شوارع سيدي بلعباس، بل المنظومة الرياضية برمتها التي تجد نفسها عاجزة عن حماية رموزها من براثن الفقر والمرض النفسي، ما يخلق حالة من الإحباط لدى الأجيال الصاعدة التي ترى مصير قدامى اللاعبين ينتهي بهذه الصورة المأساوية.
ما يجب ترقبه في الأيام المقبلة
من المرتقب أن تتابع الأوساط الرياضية والإعلامية في الجزائر أي تحرك رسمي من قبل وزارة الشباب والرياضة أو اتحاد الكرة للتدخل وإنقاذ "سطيكا"، وسط مطالبات شعبية واسعة بضرورة توفير رعاية صحية وإيواء عاجل له، بينما تترقب جماهير سيدي بلعباس إن كان زملاؤها السابقون سيطلقون مبادرة تضامنية لانتشاله من واقع الشارع.
Sources: الجزيرة نت