أعلنت منظمة الأمم المتحدة، يوم الأحد الموافق 1 نوفمبر 2026، عن الشروع في عملية إنهاء تفويض بعثتها للاستفتاء في الصحراء الغربية والمعروفة اختصاراً بـ "مينورسو". وجاءت هذه الخطوة الإجرائية بحسب التقرير الصادر عن فرانس 24 – الأخبار والأحداث الدولية على مدار الساعة، إثر فشل مجلس الأمن الدولي في التوصل إلى قرار يقضي بتجديد ولاية البعثة في المنطقة المتنازع عليها، مما فتح باباً لترتيبات إدارية جديدة تتعلق بمصير الوجود الأممي هناك.

خطوات إنهاء المهام الأممية

استنادا إلى المعطيات الإعلامية الواردة، بدأت الإدارة الأممية اتخاذ تدابير فعلية تحت مسمى فترة تصفية البعثة الميدانية. وفي هذا السياق، نقلت المصادر ذاتها تأكيدات الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، على أن المنظمة الدولية تبقي باب الاستعداد مفتوحاً لتقديم الدعم لكافة الجهود المبذولة، مع مراعاة المتغيرات السياسية والميدانية المستجدة عقب انتهاء صلاحية التفويض الحالي لمجلس الأمن.

تشهد قضية الصحراء الغربية، كجزء من سياقها التاريخي والسياسي الواسع، توترات مستمرة وتجاذبات إقليمية عميقة بين أطراف النزاع الأساسيين، وهم المغرب وجبهة البوليساريو إلى جانب الجزائر كدولة إقليمية معنية. وتاريخياً، أُنشئت بعثة "مينورسو" بهدف مراقبة وقف إطلاق النار وتنظيم استفتاء لتقرير المصير، إلا أن مسار التسوية السياسية واجه عقبات جوهرية على مدى عقود طويلة نتيجة تباين الرؤى والمواقف حول الحلول السياسية المطروحة، مثل مبادرة الحكم الذاتي التي يقدمها المغرب مقابل مطالبة البوليساريو بالاستقلال.

تداعيات إيقاف البعثة على الاستقرار الإقليمي

تحليل وتعمق: يعكس توقف مهمة "مينورسو" تحولاً لافتأ في مقاربة المجتمع الدولي للنزاع الطويل، وقد يؤدي غياب الرقابة الأممية المباشرة إلى تصعيد التوتر الميداني بين الأطراف المتنازعة. وللمزيد من التفاصيل حول ردود الفعل الرسمية، يمكن متابعة تقاريرنا السابقة بشأن موقف الجزائر التي اعتبرت القرار مؤشراً على انحياز مفرط للمغرب، بينما يترقب المتابعون تفاصيل التطورات عبر متابعة ما ورد في المغرب يعلق على عدم التمديد لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية. هذا الفراغ المؤسساتي يضع ضغوطاً إضافية على الدبلوماسية الدولية لتجنب تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة.

مسار التطورات المرتقبة

نظرة للمستقبل: سيتابع المراقبون عن كثب الآلية التي ستدير بها الأمانة العامة للأمم المتحدة عملية سحب عناصر البعثة وتصصفية أصولها اللوجستية على الأرض. كما تتجه الأنظار نحو التحركات الدبلوماسية المرتقبة لأعضاء مجلس الأمن الدولي لمعرفة ما إذا كانت هناك صيغ بديلة لطرح تسوية سياسية جديدة تملأ الفراغ الذي ستخلفه طي صفحة "مينورسو".

Sources: فرانس 24 – الأخبار والأحداث الدولية على مدار الساعة