يواجه قسم الولادات في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة تحديات قاسية، تقف وراءها عوامل عدة أبرزها النقص الحاد في حاضنات المواليد الجدد والانقطاع المتكرر في التيار الكهربائي، بحسب ما أفادت به تقارير فرانس 24 – الأخبار والأحداث الدولية على مدار الساعة. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن المرافق الصحية في المنطقة باتت تتعامل مع ضغوط هائلة تهدد حياة الأطفال الخدج والمواليد الجدد الذين يحتاجون إلى رعاية طبية فائقة ومستمرة على مدار الساعة.
ضغوط استيعابية غير مسبوقة
وفقاً للبيانات الواردة من المرفق الطبي، يعمل قسم الولادات حالياً بنحو مئة وخمسين في المئة من طاقته الاستيعابية الأصلية، وهو ما يضع الكوادر الطبية أمام معادلة صعبة للتعامل مع أعداد تفوق بكثير قدرة الأقسام على التحمل. هذا التكدس الكبير يرافقه شلل متكرر في منظومة الطاقة نتيجة انقطاع الكهرباء المستمر، الأمر الذي يضاعف من المخاطر المحيطة بالأطفال الرضع داخل الحاضنات ويعرض حياتهم لتهديدات مباشرة جراء تعطل المعدات الحساسة أو تذبذب الإمدادات الكهربائية البديلة.
تداعيات إنسانية ومخاطر البقاء
تأتي هذه الأزمة الصحية المستمرة في وقت يعاني فيه القطاع الطبي من انهيار تدريجي في البنية التحتية، مما يذكرنا بمدى تأثير الأزمات الإنسانية المشابهة على قطاعات حيوية أخرى مثل إغلاق الحدود مع إيران يفاقم أزمة غاز الطهي في باكستان، حيث تتشابه تداعيات انقطاع الموارد الأساسية في خنق الخدمات العامة. وتتضح أبعاد المشهد الإنساني عندما نعلم أن العائلات في غزة باتت تخوض صراعاً يومياً من أجل بقاء أطفالها الرضع، في ظل عجز المستشفيات عن تأمين الحد الأدنى من المستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المولدات لفترات طويلة.
أبعاد الأزمة والمآلات المحتملة
سياق تحليلي: يعكس الوضع في مجمع ناصر الطبي انهياراً أوسع للرعاية الصحية الأساسية، حيث تتحمل الفئات الأكثر هشاشة، كالمواليد الجدد، العبء الأكبر من النقص الحاد في الطاقة والمعدات. هذا العجز المستمر ينذر بارتفاع معدلات وفيات الرضع ويزيد من الضغط النفسي والمادي على الأسر التي تجد نفسها عاجزة أمام أبسط حقوق الرعاية الصحية.
ما ينبغي مراقبته في المرحلة المقبلة هو مدى قدرة المؤسسات الإغاثية الدولية على التدخل العاجل لتوفير خطوط امداد طاقة مستدامة وحاضنات إضافية، وما إذا كانت الهدنات المؤقتة أو الممرات الإنسانية ستتيح إدخال قطع الغيار والوقود اللازم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في مستشفيات جنوب القطاع.
Sources: فرانس 24 – الأخبار والأحداث الدولية على مدار الساعة





