نجح البرلمان المغربي في استكمال المسار الدستوري لتنصيب الحكومة الائتلافية الجديدة، وذلك بعدما أقر البرنامج الحكومي الذي تقدمت به رئيسة الوزراء فاطمة الزهراء المنصوري، وفقا لما أفادت به تقارير إخبارية نشرتها شبكة الجزيرة نت.
تفاصيل جلسة التصويت البرلماني
وبحسب المعطيات الواردة من الرباط، حصدت الحكومة الجديدة ثقة النواب بأغلبية بلغت 204 أصوات لصالح البرنامج الحكومي. وفي المقابل، سجلت الجلسة البرلمانية معارضة 127 نائبا صوتوا ضد البرنامج المعروض، مما يعكس طبيعة الخريطة السياسية والانقسامات داخل المؤسسة التشريعية بشأن التوجهات المقبلة للائتلاف الحاكم. ويأتي هذا التصويت ليطوي صفحة النقاشات الدستورية ويكسِب الفريق الحكومي الجديد الغطاء القانوني اللازم للبدء الفعلي في ممارسة مهامه التنفيذية بالبلاد، في وقت تشهد فيه الساحة التشريعية توترات إقليمية مشابهة لما جرى رصده في اشتباكات بين نواب البرلمان في ألبانيا على وقع احتجاجات الطلاب خلال الأزمات السياسية السابقة.
سياق التشكيل الوزاري
تتولى الحكومات المتعاقبة في المملكة مهامها تحت مظلة دستور عام 2011 الذي يمنح المؤسسة التشريعية صلاحيات واسعة في الرقابة ومنح الثقة أو حجبها عن الجهاز التنفيذي. ويعتبر حصول الحكومة على الأغلبية البرلمانية محطة أساسية لضمان استقرار العمل الحكومي وتمرير الموازنة العامة والقوانين الإصلاحية الكبرى، لاسيما وأن التجارب البرلمانية المقارنة، مثل النقاشات الدائرة حول الصلاحيات والقرارات الاستراتيجية كتلك التي تثيرها تساؤلات بشأن السعودية - مصر: لماذا يتردد البرلمان في التصويت على دعم المملكة عسكريا؟، تظهر دائما حساسية العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
دلالات التمكين السياسي والأبعاد المرتقبة
(تحليل إخباري): يكتسب هذا التصويت أهمية استثنائية نظرا للتحديات الاجتماعية والاقتصادية المتراكمة التي تنتظر الفريق الحكومي برئاسة المنصوري، حيث يترقب الشارع المغربي ترجمة الوعود الانتخابية إلى سياسات ملموسة تتعلق بمعيشة المواطنين ومعدلات البطالة. من شأن الأغلبية البرلمانية المعلنة أن تمنح الحكومة هامشا ومناورة مريحين لتمرير القوانين، رغم وجود معارضة برلمانية معتبرة تضم 127 صوتا قادرة على عرقلة أو مساءلة السياسات الحكومية باستمرار.
(ما يجب مراقبته): ستتجه الأنظار في الأيام المقبلة نحو توزيع الحقائب الوزارية التفصيلية والخطوات الأولى للوزراء الجدد في قطاعات الصحة والتعليم والاقتصاد، فضلا عن مدى قدرة الأغلبية الائتلافية على الحفاظ على تماسكها أمام الاستحقاقات التشريعية القادمة.
Sources: الجزيرة نت
