أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دعمه الكامل لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وذلك قبيل أيام قليلة من موعد إجراء الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر. يأتي هذا الموقف الأمريكي الداعم لنتانياهو في توقيت حسّاس تشهده الساحة السياسية الإسرائيلية، وسط منافسة محتدمة واستقطاب حاد بين مختلف الأطراف السياسية المتنافسة على مقاعد الكنيست. وتجدر الإشارة إلى أن الانتخابات الإسرائيلية غالباً ما تشهد تجاذبات سياسية واسعة وتأثيرات متبادلة على صعيد العلاقات الخارجية، تماماً مثلما ظهر في محطات سابقة من تجدد التوتر بين نتانياهو وأوباما قبل أيام من الانتخابات التشريعية الإسرائيلية والتي تركت بصماتها على المشهد الانتخابي.
ردود الفعل الميدانية والسياسية في إسرائيل
لم تتأخر ردود الفعل المحلية على تصريحات الرئيس الأمريكي، حيث سارع المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء، غادي آيزنكوت، إلى التعليق على إعلان ترامب. وأكد آيزنكوت في رده أن الإسرائيليين وحدهم هم من يمتلكون حق تقرير مصيرهم واختيار قيادتهم السياسية بمعزل عن أي تدخلات خارجية. تعكس هذه التصريحات حدة الصراع الانتخابي الدائر بين معسكر نتانياهو وخصومه السياسيين الذين يحاولون التركيز على الاستقلالية الوطنية والقرارات الداخلية بعيداً عن الضغوط أو التأثيرات الدولية المباشرة على الناخب الإسرائيلي.
التداعيات المحتملة على الاستحقاق الانتخابي
مع اقتراب موعد الاقتراع في 27 تشرين الأول/أكتوبر، تسعى مختلف القوائم المتنافسة إلى استمالة الناخبين عبر التركيز على الملفات الأمنية والاقتصادية والعلاقات الاستراتيجية مع الحلفاء التقليديين لواشنطن. ويعتبر الدعم الأمريكي العلني ورقة محتملة قد يستخدمها نتانياهو لتعزيز حظوظه أمام قاعدته الانتخابية التي تولي اهتماماً كبيراً لمدى قوة العلاقات مع الإدارة الأمريكية. في المقابل، يواصل خصومه، وفي مقدمتهم آيزنكوت، تحذير الشارع الإسرائيلي من مغبة الاعتماد على الدعم الخارجي، مشددين على ضرورة التركيز على القضايا المحلية الملحّة وإصلاح المؤسسات الحكومية لمواجهة التحديات المتزايدة التي تعاني منها البلاد على كافة المستويات.
Sources: فرانس 24 – الأخبار والأحداث الدولية على مدار الساعة








