تستضيف مدينة مونتريال الكندية قمة ثنائية تمتد على مدار يومين، تجمع مسؤولي كندا والاتحاد الأوروبي لبحث سبل توثيق الروابط السياسية والاقتصادية بين الجانبين. ووفقاً لما أوردته شبكة فرانس 24، يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في توقيت تشهد فيه الأسواق العالمية احتكاكات تجارية متصاعدة مع الولايات المتحدة، إلى جانب تصاعد المخاوف المشتركة حيال اتساع النفوذ الاقتصادي لـالصين.

خلال جلسات النقاش، طرحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مقترحاً يقضي بمنح كندا صفة "عضو"، بحسب ما نقلته التقارير الإخبارية عن مجريات القمة. وتأتي هذه الخطوة في مسعى جاد لترسيخ التحالفات التقليدية وتأمين سلاسل الإمداد في مواجهة السياسات الحمائية والتقلبات المستمرة في الأسواق الدولية، مما يعكس رغبة الطرفين في خلق جبهة اقتصادية موحدة.

أبعاد اقتصادية وجيوسياسية

(تحليل إخباري): تكتسب هذه المشاورات أهمية استثنائية نظراً لاعتماد الاقتصاد الكندي التاريخي على السوق الأمريكية، فضلاً عن سعي بروكسل لتنويع شركائها التجاريين وسط ضغوط عالمية متزايدة. وتأتي هذه التطورات في وقت تتابع فيه الدوائر السياسية عن كثب تداعيات الأزمات الدولية على الاستقرار المالي، تماماً كما تتأثر حركة التجارة العالمية بملفات ساخنة أخرى مثل التوتر المستمر في أوكرانيا: قتلى في ضربة روسية على محطة قطار وزيلينسكي يدعو الولايات المتحدة وأوروبا للتحرك. إن أي تقارب مؤسسي بين أوتاوا وبروكسل من شأنه إعادة رسم خريطة التحالفات التجارية الغربية، متأثراً بطبيعة الحال بالديناميكيات الاقتصادية التي تقودها قوى كبرى مثل ما يناقشه الخبراء حول تفوق الأسواق الكبرى، بما يشبه تقييمات الأسواق مثلما ورد في تصريحات حول أن رئيس جهاز قطر للاستثمار: الولايات المتحدة ما زالت تتصدر عالم الابتكار.

ترقب ومسارات المستقبل

(تحليل إخباري): تشير المعطيات الحالية إلى أن نجاح قمة مونتريال مرتبط بقدرة الجانبين على ترجمة الشعارات السياسية إلى آليات عملية تفصيلية تتجاوز العقبات البيروقراطية. وسيتعين على المراقبين متابعة ما ستسفر عنه البيانات الختامية للقمة بخصوص مقترح العضوية الأوروبية لكندا، وما إذا كانت ستتبعها اتفاقيات ملزمة تقلل من تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية المحتملة وتحيد مخاطر التمدد التجاري الصيني في القطاعات الحيوية.

Sources: فرانس 24 – الأخبار والأحداث الدولية على مدار الساعة